الجمعة، 24 يونيو 2011

أحبّك .. بـسْكات !





[ اشتقتلي ؟ ]
لأ ..
مت من الشوق عليج !
-
بيننا ألف غيمةٍ غافية على صدر السماء ،
وألفَ زهرةٍ تتوّسدُ تُراب الأرض ..
بدروبنا حطّت فراشاتُ الفراقِ رحالُها ..
بيننا قاراتٍ وحضاراتْ ..
أزمنة ، أمكِنة ، ممرّات ..
مئات من الجُدران والأزقّة ،
وملايين من الحواجز شاهقةَ العلو ..
مسافاتٍ طويلة ، تفصُلنا جسديًا ..
لكّن القلبُ دومًا ماثلاً في فضاءاتِ حُبّك ..
وتلكَ المسافات ،
تجعل الوله يندّسُ بدمي ، ينبِتُ بعروقي ..
تلكَ المسافات تزرعني وردًا على أرصفةِ الانتظار ..
تجعلُ فؤادي يُبحر على متنِ زوارقِ الحنين ..
تنثرُ أشواقي نجومًا تتربعُ على عرشِ السماء ..



وينج حبيبتي ؟
[ كاني ]
شفيج ساكتة ؟
-
لم تُتقن قط الحديث ..
لم تستطِع الإمساك بزمام الحروف ..
كانت حروفها دومًا مُتكّئة على جدار الصمت ..
أرادت دومًا أن تُلملم أشّلاء ذاك الصمت الرهيب ،
وترمي بها في أعمقِ المُحيطات ..
تُحبّه ، لكن بكّل أبجديات السكوت ..
تظّل أيامًا وأيام ، تحيكُ الحوارات ،
تنسِجُ أحاديثً ناعِمة ..
وما إن يلتقيا يهربُ الكلامُ منها بعيدًا ،
لتغرق بزوبعة الصمت مرّةً أُخرى ..
تعشقهُ .. تحملُ لهُ بذاك القلبِ المُجهد ،
كل الحبّ .. كلّ الشوق .. كلّ العشق ..
الذي لن توفيهِ الكلماتِ حقّهُ ..
والذي تعجز عن التعبيرِ عنه !




وين أروح ؟
[ روح البحر ]
مابي أروح البحر ،
مابي أفكّر فيج زيادة !
-
أعلم بأن التعب مُراقٌ على شواطئِ صبرِك ..
وخيولِ قوافلَ الأوجاع تقطعُ صدرِك ..
وبأّن روحُك مُبللة أطرافها بالصمت ..
وقلبُكَ باتَ موطِنًا للحُزن ..
فهُوَ كما الصحراء القاحلة ،
ينتظر تدفّق شلال الكلمات العذبة منّي ..
لأحيل تلكَ الصحراء إلى واحة ..
تنتظرني ، تتوقّع منّي الكثير ..
ولا أمنحُكَ سوى صمتيَ المُربك ، بالأخير !
ألا تسمعُ صخبِ الحبّ الذي يغزو صمتي ،
وصدى آلاف الكلمات التي تسكنهُ ؟
إننّي أقول في صمتي ، ما لا تقولهُ الحروف !
لأنّك عرّيتَ لُغتي ، شللتَ قُدرتي على البوح ..
وأخْرَستَ أبجديتي ..
فجعلتَ حروفي تستّقل عربةِ السكوت وتمضي ..
لكن كُن على ثقةٍ دومًا ،
وإن خاننّي التعبير يومًا ،
وإن تزاحم الصمتُ بحواراتنا ..
بأننّي أحبّك ،
وحُبّي لكَ لا حدود لهُ ..
لا حدود !
نعم أحبّك ،
وبكّل أبجديات السكوت ..
-

الأحد، 15 مايو 2011

صباحات مكبّلة بالحنين ..


-




-

صباحُ الخير ،
صباحي عينان ناعستان أجهدهُما الأرق ،
عينان تنعكسُ خلالهما لوحة ،
تحملُ حكاية شوق بجوفها ..
[ صباحي أنتْ ]
مُتمركزٌ أنت بسطورِ جريدتي اليومية ..
ومع كُل ارتشافه ارتشفُ بها قهوتي العربيّة ،
مُرّة المذاق ..
أُسافرُ بها إلى أطيافُكَ التي تلوّح بذاكرتي ،
وأُرسي هُناك ، حيثُ الموانئ المُمتلئة بك ،
هُناك حيثُ السراب ..
ليحيل طيفُكَ مرورة قهوتي إلى سُكّر ..
أتناولُ كعكي المُحلّى ،
ومع كُل قضمة أراني أغرق ، لا بمذاقها ..
بل أغرقُ بكْ ..
ولا أحد يلقي لي بطوق النجاة ..
تفاصيل يومي مُزدحمة بكْ ..
وقلبي يخوضُ ثوراتٍ وثورات من أجلكْ ..
والروحُ تُرهقها بُعدكْ ،
وكياني يُحرقهُ لهيبُ الشوق ..
-
أيّا رجُلا ملكَ مفاتِحَ القلب ،
وزمام الأشواق ..
أيّا رجُلاً حطّم كُلّ ما بي ،
حتى الكبرياء ..
رفقاً بقلبٍ لا تسكُن نبضاته ،
ولا تستكين اختلاجاته إلّا بك ..
رفقاً بعيونٍ انسكب بِبُـنّها خيالاتُك ..
فأضحت تراكَ بكل متسعٍ بالكون ،
بكل زاوية من زوايا السماء ..
رفقاً بأحداقٍ مُتعَبة ،
لا تفترشُ بدربها النوم بسببك ..
بروحٍ يُراقُ بها الحنين ،
بكيانٍ أعياهُ الحرمان ..
رفقاً بصباحاتي المُلتحفة بك ،
المحفوفة بذكراك ..
رفقاُ بصباحاتي المُجهدة ،
من انغماسُكَ بها ،
واقتحامُكَ إيّاها ..
رفقاً ..
-

الأربعاء، 13 أبريل 2011

تغرّب في الديار ..


-


-

كنتُ أعلمْ ،
بأنّ رحيلُكَ مُحتّم ..
ومع ذلك شرعتُ لك أبواب الحُب [ المُؤصدة ]
أهديتُكَ حُباً سرمدياً ، مُؤبداً ..
وضعتُ قلبي بينَ يديكَ هدية ،
دونَ أن تخوضَ لامتلاكهِ في الطُرق الوعرة [ والمُعبدّة ]
لكن اتضّح أن قلبي كان كباقي الهدايا التي تحصلُ عليها ،
تُرمى بين الرفوف ،
تُنسى ، تُهمل ..
وتحتّل مكاناً في حُجرةِ النسيان ..
-
كنتُ على يقينٍ ،
بأنّك زائراً ، إقامتهُ قصيرةُ الأمد ،
يستظلُ بحُبّي لفترةٍ وجيزة ،
وكعابرِ سبيلٍ يمضي ..
وكما عناقُ موجِ البحر للشاطئ بثوانِ ،
يُعانقني حُبّك برهة ،
ويرحل عنّي لأيّام وأيّام ،
كما حُلمٍ جميل موءود ،
كما خيالٍ مبتور يستقّر ببُؤرتي ..
[ تُغادر ]
تعودُ من حيثُ أتيتْ ،
لتتركني شهيدةً في معركةِ الحُبّ ..
تجتثّ الروح من جسدي ،
لتأخذُها معك ..
ويلحقُكَ صهيل أشواقي ..
-
سيُحرقني غيابُك ،
كما تُحرق شفتاك القاسيتان أعقاب السجائر ..
وكقطعةٍ زُجاجية ستكسُر قلبي ،
ستُهشمّه إلى ألفَ قطعةٍ وقطعة ،
لتتناثر شظاياها على صدرِ الليل ..
ولن يُلملمُها سوى بُعد أملي فيك ..
فلا شيء يحتوي أوجاعي سوى عتمةِ الليلِ وسكونه ..
-
سيبقى كياني مركوناً بزاوية الانتظار ،
وروحي ساكنةٌ بأفُقِ الوداع ،
وستظّل أزقةُ قلبي مُحاكة بظلامٍ مُدلّهم ،
وخيوط الظلام لن تتلاشى ولن تنسّل إلا بوجودُك ..
سأظلّ غريبة ، مُغتربة في دياري ..
فحضنك بالنسبّة لي هُو الوطن ..
هُو الوطن ..
-

" لكلّ من سأل ، باقة شُكر "
" سبب غيابي هو أننّي لم أعُد أتقن فنّ الكتابة "

-