الاثنين، 7 يناير، 2013

حديث عابر..

 
 
 
 

 

 

هذا الخراب الجميل ، لا أندم عليه أبدا.. لا أندم على اللحظات التي صعد فيها قلبي علوًا شاهقًا..
عرف معنى أن يكون له جناحين.. جرب شعور التحليق بين تجاعيد الغيم..
 
 

تعلّمت أن أستمتع بالمطر.. ولفرط حزني أن أراقصه وأغني بصوتي الناشز.. أن أسرّب الحزن بصوتي ، أصرخ بأحدّ صوت لأرتاح.. أن أختبر معنى الجنون الجميل.. أن أكتب.. وتتكدس ملايين النصوص-التي يغلب الحبّ مضمونها- في المسودّة.. أن أبكي بصمت ، فتُزهر في خدّي حقول الياسمين.. أن أتوسّد ذكرياتي.. وأتقاسم معاناتي على هيئة نصوص صغيرة ، تأملات كثيرة ، وحكايا أخبئها لأعزّ الصديقات..

 

لا أندم أبدًا على الوهم الجميل.. لا أندم على حبك.. لا لأنه ضاف خيبة إلى رصيد خيباتي ..لا لأنه زاد عدد الرصاص المصوّب ناحية قلبي.. لا لأنه زاد جُرحا وطعنة.. بل لأنه زادني قوة ،زادني عمرا وتجربة.. كسر قلبي إلى ألف قطعة ، عرّاني إلى أقصى حالات الضعف ، كما تُعرّي الرياح وردة على مشارف الإزهار.. لكنّه بالنهاية صقلني..

 

شكرا لحبك.. شكرا لقسوتك.. شكرًا للوجع ، للألم الذي أهديتني إياه.. الألم الذي كان مؤشرًا أن ما عاشه القلب المتعب كان حقيقيّا.. شكرا لجمالية اللحظة  في كل حديثِ حبٍّ عَبَرَ بيننا.. لكل ذكرى جميلة نُحِتَت بالعقل.. لملمس يديك عند مصافحتي للمرة الأولى.. للفراشات التي حلّقت بداخلي.. لعينيك البنّيتين ، ونظرتك التي زادتني عمرًا فوق عمري..


-