الخميس، 30 سبتمبر، 2010

بحريةُ العينينْ ..


.


.

أتعلمينْ ..
عندما أنظرُ لعينيكِ ..
أُسافر إلى بُلدانٍ وقارات ..
وأكتشفُ قديمَ الحضارات ..
زرتُ بهما بلاد الرافدين ..
وحلقتُ فوقَ مياهِ دجلة والفُرات ..
قضيتُ أياماً في باريس ..
وأنا أحومُ بكلِ أزقّتها وأتسكعُ بالحارات ..
واتجهتُ بعدُها إلى الهندْ ..
بلاد القُصور ، بلاد التوابلِ والعطور ..
وتعدّد العبادات ..
سافرتُ إلى مصر ..
جلستُ على ضفافِ النيل ..
وزرتُ أبو الهول والأهرامات ..
مررتُ على هُولندا ..
حيثُ الطواحين الهوائية ..
وبعدُها حططتُ ببلادِ فارسٍ ..
زُرْتُ بيوتهم التي بماءِ الورد عُطرت
وافتُرشت بهِا السجادات الفارسية ..
ولا أنسى دمشقاً مدينةُ الياسمين ..
بيوتِها تعبقُ برائحةِ الفُلِ والرياحين ..
مدينةُ التوتِ والتُفاحْ ..
يتخللها عبيرُ البنفسجِ الفوّاح ..
الأغصانُ تتدلى بعفويةٍ ..
والطيور تشدو على الأدواحْ ..
ومحطتي الأخيرة كانتْ بزرقةِ عينيكِ ..
هُناك ،حيثُ استقريتُ عليهما ..
دُرت العالم بأسرهِ ..
وأدركتُ حينها ،
أنّ لا شيء يُضاهي جمالُ بريقِهما ..
.
" الاثنين ، المُوافق 9 آبْ 2010 ،
الساعة 6 : 25 صباحاً "
.

الثلاثاء، 7 سبتمبر، 2010

أريجُ الطَفولة ..

-
-
(1)
في حُقولِ التُوت كُنّا نجري ..
حالما يطغى علينا التعبُ والإرهاق ..
على صفحِةِ العُشيبات الخضراء نستلقي ..
وظِلّ سربِ الحَمام من لفحاتِ الشَمسِ يحمينا ..
وشجُيراتِ الصفصاف من كُلّ الجهات تُحيطُ بِنا ..
وزُهورِ النرجسِ تغمُرُنا وتُغطّينا ..
-
(2)
على الأرجوحةِ كُنّا نجلس ..
تدفعُني مرةً وأدفعُكَ أُخرى ..
لتُعانقَ خصلات شعرِنا الشقيّ ذرّاتِ الهواء ..
تذوبُ ضحِكاتِنا مع دفءِ أشعةِ هذَا الصّباح ..
-
(3)
قطعةُ حلوى تهديني ..
وسكاكر شاميّة ..
نختبئ عَن أنظارهِم ،
تحتَ طاولةِ الطعامِ الخشبيّة ..
لنأكُلها معاً ..
نأكُلها سوياً ..
-
(4)
وبينَما نأكُل السكاكِر ..
ونلعقُ كراتِ المُثلجاتْ ..
أحكِي لكَ حكاية سندريلا ..
تتململ وتُقاطعني بأقاصيصَ سندباد ..
أتأففُ ، وأصغي إليكَ ..
أنتظركُ حتى تنتهي ..
لأقصُّ حكايةُ بياض الثلجِ عليكْ !
-
(5)
شجرة الرُمَّان ،
تحملُ لنا حكاياتْ ..
وزُهور الأقحوان ،
تُخبّئُ بينها ذكرياتْ ،
مُطرزّة ببراءةِ الطفُولة ..
تحتَ تلكَ الشجرة حفرنا حُروفِنا ..
وبين تلكَ الأزهار دفنا أسرارِنا ..
-
(6)
البيتُ الخشبيُّ ذاكَ ،
يحملُ بينَ زواياهْ ،
عبقُ أيام ِ مضتْ ..
يحملُ أريجَ لحظاتٍ ،
قد خلتْ ..
الحديقةُ الخلفية شهدتْ ،
لحظاتِ شقاوتنا ..
لحظاتٍ معَ رياحُ الكِبَرِ غَدَتْ ..
-
(7)
تلكَ اللحظاتْ محفورةٌ بقلبي ..
وصدى ضحكاتِنا يترددُّ دوماً بلُبّي ..
لن أنسى ما حييتْ تلكَ الأيامْ ..
ماذا عنكْ أنت ؟
أمازلت تذكُرها ؟
هل يطأُ عقلُكَ شريطُ الذكرياتْ ؟
أتسترجعْ من تلكَ الأيامِ ومضاتْ ؟
-

" الاثنين ، المُوافق 23 آبْ 2010م ،
48 : 5 صباحاً .. "
-