السبت، 4 ديسمبر، 2010

هالةُ العشق ..




-


مُتسمّرةٌ أمامَ البحر ، أتوسّدُ حُبيباتِ رمالِ الشاطئ الذهبية ..
رائحة أمواج البحر تخترقُ أنفاسي ،
ونفحات من الهواء تعبثُ بخصلات شعري ،
لتبدأ بدورها في التحليق مع التيّار ..
لا شيءَ سوايَ وسوى شعورٌ مجهول يغزو وجداني ،
يستعمرُ خلايا فُؤادي ، ويجولُ في آفاقي ..
نفحاتٌ من النسيم تُلامس جسدي ،
لترتعش أطراف أصابعي ارتعاشة جميلة ..


-


باستطاعتي الآن أن أتذوق حلاوة كُلّ شيء ،
وكأنّ عيناي لأول مرة تُدركُ جمال زُرقةِ البحر ،
وروعةِ القوارب المُتمركزة بوسطهِ ،
وجمال أسراب الطيور التي تقطعُ السماء ذهاباً واياباً ..
هل هيَ قُدرة الحُب الجبّارة في تقليب الموازين ،
وتغيير نظرتنا للحياة ؟
لا أعتقدْ ذلكْ ..
إنّ ما ينتابني مُجرّد نزعة شعورية مُؤقتة وستزول ،
ستُهاجر معَ رياح الأيام عاجلاً أم آجلاً ..


-


لكنْ ما سببُ خفقان قلبي بشدّة ، وتسارعِ دقاتّه ؟
حيثُ يكادُ يسمعُ صوتها من حَولي ، وكأنّها صوتُ طبول الحرب ..
ما سبب اشتياقي لهُ حتى وهُو بقربي ؟
لِمَ تكونَ صُورتهُ آخر محطة يُرسي عليها عقلي قبل أن يغُطّ بنومِ عميق ؟
ولا يكتفي ، إنمّا يزورني بعدَ ذلك بمنامي ؟
لِمَ أخشى أن تلتقي عيني بعينيه ؟
هل أخشى أن تفضحُني مُقلتاي بحبّي لهُ ..
أذاكَ البريقُ المُحيطُ بهما ، ما هُو إلا هالة عشقٍ تلفّهُ من كُل اتجاه ؟


-


نعمْ إنّهُ كذلك ..
فقلبي غارقٌ بمُحيط الجوى ،
وكياني قابعٌ على أرضِ الهوى ..
عالقٌ في وحلِ الحُب ، واقعٌ في شباكهِ ..
ولا يستطيع أن يُنجّي بنفسه من تلكَ الحُفرة ،
وليست لديهِ القُدرة على الفرار ..
فكُلمّا أراد عقلي أن يُنكر ذاك الشعور ، يُثبتهُ قلبي وبشدّة ..

-