الاثنين، 30 أغسطس، 2010

تهدّمت والله أركانُ الهُدى ..

.

.
بعيونْ اغرورقتْ بأحَر الدمعآتْ
و بقلوبْ امتلأتْ بالحسَرآتْ
وبأصوآت هتفَت باسمكَ صآرخةً
وهي مُحملة بالآهــَاتْ
.
< يآ علي >
سأنـوحْ
و سأبكي عليكْ
مآ دآم قلبي يتخللهُ النبضآتْ
َ فبفقـدآنك
إلتآعتْ الأفئدة
واستعرتْ من الحُزن
وانسكـَبتْ العبرآتْ
سيكونُ شُكري للهِ بولآيتكْ
دُعآئي في كُل السجـدآتْ
.
[ فُزتَ وربَ الكعـبَة ]
عظّم الله أجوركم بوفآة أمير المـُومنينْ
الامآم علي ابن أبي الطآلب
عليه أفضل الصلوآت والـسلآم

.

الأربعاء، 25 أغسطس، 2010

بدون عُنوان لحدْ الآن ..

-


-
الجُمُعة ، 20 آب 2010 م ..
الساعة 6 صباحاً ..
-

في ظُلمةِ الليلِ الحالكة ، على كُرسيّ خشبي أجلس ..
وتحتَ ضوءِ عمود الإنارة الذي يسقطُ ضوئه باسترسال على صفحاتِ كتابي أقرأ ..
الْتَهَمْتُ سُطورَ الكتاب بكلتا عيناي ، دونَ أن أفهمَ منهُ سطراً واحداً ..
قرأتُ الحروف بلا وعيٍّ ولا حتى إدراك ..
حاولتُ قدْرَ الإمكان أن أجمع شظايا عقلي المُتساقطة على الرمال ..
وأن ألملمَ شتاتهُ ، لأستوعب تلكَ السطور ، دونَ جدوى ..
يسرحُ عقلي إلى البعيد ..
وتقطعُ نظراتي أشواطاً وهيَ تتّبعُ امتداداتِ شعاعُ القمر ..
يتوهُ فكري وسط زحامُ الصمتْ ، ويغرق في زوابعِ الحِيرة ..
تقطعُ شرودي الطويلْ ، ومضاتٌ متقطّعة من رُكامِ الذكريات ..

تشاركُها أحلاماً في طورِ التحقيق كانتْ ، لكّنها الآن باتت سراباً ..
مُجرّد سحابة غممّت عليّ يوماً ثُم مضت في سبيلِها ..
حاولتْ قدرَ الإمكان أن أُثبّتُ قدمايّ على الحاضر ..
أن أتحاشى جراحات الزمنْ ، أن أُشعلَ ذروة الأمل في قلبي ..
لكن جميعُ محاولاتي سجّلت انتصاراً في تاريخِ الفشل ..
لمْ أعد أستطع ببساطة تحاشي تلكَ الذكريات الأليمة ،

التي حفرت في قلبي ندباً واضحُ المعالم ..
أردتُ أن أتقدم ، أن أمضِ على سُلّم الحياة ،

وبكلّ تجربة أخطو خطوة على السُلّمة ، وبعدُها أتعثر ..
وأعودُ أدراجي ، أعودُ للخلف عشرات الخطوات ..
الأنامْ ، تتلو أفواهَهُم بعباراتِ التحفيزِ باستمرار ..
وتلهجْ بها دونَ انقطاع ولا كللْ ..
يطالبونني أن أمضي قدماً ..
أن أخرجُ من قوقعة الأحزان التي أسكنُها منذ زمنٍ ..
أن أهجُرَ مظلة الآلام التي استظلُّ بها ..
وأعودُ للحَياة ، أولدُ من جديد ، أفتحُ صفحةً جديدة ..
- كيفَ عسايَ أن أفعلَ ذلك ؟
- هل الولادةُ من جديد سهلة ؟
- هل يستطيعُ أحدٍ أن يمضي بدربهِ وهُو مملوءٌ بأشواكِ الصبّار ؟
- هل يستطيعُ أحدٍ أن يمشيَ وتحتَ أقدامهِ جمرات من النّار ؟
لذلك وببساطة عجزتْ ..
عجزتُ عن المضي قدماً ..
فأصابعي شُلّت ، وعجزت قدمايَ عنِ الحِراك ..
ونفدت صفحاتُ دفاتري ، فلم يعد هُناكَ صفحات لأفتحُها من جديد ..
-

السبت، 21 أغسطس، 2010

أنا والليلُ والقمر ..

-
-

ظُلمةِ السماء تُطرزها النجوم الفضيّة ..
والغيومُ تتعانق في جوفها بعفويّة ..
السكونُ يُخيّمُ أزقّة المدينة ..
والصمت معلقٌ على جدرانِ المنازل ..
لا يقطعُ ذاكَ الصمتِ الرهيبْ ..
سوى نقيقُ الضفادع العجيبْ ..
وصوتُ الرياحِ الذي يدوي ..
وضجيجهِ الكئيبْ
..
ينقصُ تلكَ اللوحة شيئاً ..
ينقصُ دُجى الليل أمراً ..
ذاكَ الظلامُ يستجدي نوراً ..
إنهُ يستجدي القمر ..
أينَ هُو يا تُرى
؟
أمختبئٌ بين الغيومُ والسحاب ؟
أينَ أنتَ يا قمرْ ؟
مالي لا أجُدك مُتربعا في عرشِ السماءْ
؟
أتريدُني أن اقضي الليلُ لحالي
؟
أمضيه بالنحيبِ والبُكاء ..
فظُلمةِ الليل تُرهبني وتُخيفُني ..
منْ غيرُك يُسامرني ..
حتى بزوغِ الفجر ..
وسطوع الشمس واسترسالِ الشُعاع ..
تشتاقُ الظلمة الحالكة لنورك ..
وتشتاقُ النجومْ لاحتضانِ شُعاعك ..
فما طعمُ الليلُ دونك ؟
حتى حبري بغيابِك ،
عجزَ عن نثرِ حكاياتهِ ..
بجوفِ الأوراق ..
سنظلّ دوماً بانتظارك ..
لتُنير دُنيانا في الظلام الحالك ..

-

الثلاثاء، 10 أغسطس، 2010

أهلاً رمضانْ ..


-


-
ها هُو ذا رمضان ،
شهرُ الرحمةِ والمغفرة ..
شهرُ الفيوضاتِ الإلهية ..
يطرقُ أبوابنا ..
ليحّل علينا كضيفٍ مُقدّس ..
يحملُ لنا بين َ طياتهِ ،
أحلى الليالي والأيامْ ..
فلنعرُج لمحراب الإيمان والاستغفار
،
ونتذوق حلاوة حُروفِ القرآن
،
في لياليهِ النيّرة ..
حتى يكتُبنا الباري مع ركبِ المُؤمنين
..
[ كُل عام وأنتم بخير ]

-

الاثنين، 9 أغسطس، 2010

وقفةٌ معَ الروحْ ..

.

.
بغياهب الحيرة عالقة .
وبدوامة الندم غارقة .
تلتفتُ يمينا وشمالا ،
علّها تجدُ يداً تنتشلها من قعر الدناءة ..
يداً تحوي مناجاتها ، وتوسلاتها المتقطعة ،
بلحظات انسكاب الدموع ..
.
تبكي وتُبلل قطرات الدمع وجهها وتكسوه ،
وتتساقط على كفوفها ..
تتساقطْ على كفوفِ منْ ظلمَت نفسها ..
علّ البكاء يُطهرها ؟
ويحرِّرُها من الذنوب العظام
التي أخذت منها مأخذاً عظيماً ..
و تجاوزت الحسناتُ بأشواطٍ عديدة ..
حتى بدأت صحيفة الحسنات تتآكل تدريجياً
،’ وتُمحى ،’
.
تبكي تحسُرا وانكساراً ..
تبكي بألمٍ واعتذاراً ..
فعلى الرغمِ من تلكَ الذنوب ،
هُناكَ دوماً خالقا عظيماً
أعلى وأسمى من كلِّ شيْ
يسمعُ المناجاة ، ويغفرُ الذنوب ..
[ ونعمَ بالله ]
.

خيوط حُب مُهشمة ..

.
.

حُبهُ لعنةٌ لا تزول
و ذنبٍ لا يُغتفر ..
أودعتُ قلبي عندَ رجلٍ
بفعلِ الخيانةِ اشتهر ..
معسولُ كلامهِ
جعلهُ بجميع معاركِ الحُب
مُنتصِر ..
زيرُ نساءٍ ،
و فارسِ الأحلامِ المُنتظَرْ ..
بدأتْ حكايتنا بشهرِ حزيرانْ
ما أقبحه من شَهَرْ ..
بالصدفة تلاقينا
بإحدى الحاراتْ
حيثُ جمعنا القدرْ ..
أحببتهُ بصدقٍ
فهو من أشعلَ نارَ العشقِ بقلبي
وجعلها تتلظّى وتستعِر ..
كنتُ أعشقُ تدليلهُ لي
و تسميتي بالقمرْ ..
أحببتهُ لأنهُ أولَ من امتلكَ قلبي
و عليهِ استقرّ ..
حتى غَدَتْ أشهُرٍ
و كشفتُ خيانته
و بدأ حبهُ بقلبي يندثرْ ..
مالَ قلبي و حُبهِ ؟!
فهو من غرس فيه خناجر الخيانةِ
و أَسْهُمِ الغدرْ ..
جرحَ قلبي
و جراحُ الخيانةِ لا تبرأُ أبداً و لا تندمِلْ ..
بتُّ الآن أكرههُ
فهو لا ينفعهُ حُبٌ ولا عشقٍ طَهِرْ ..
فليمضي بحُبِ الساقطاتِ
و بعلاقاتهِ العابرة
ولعبهِ المُستمرْ ..
[ وداعاً أيُها الخائنْ ]
.
" الخميس
8-7-2010
"

الأحد، 8 أغسطس، 2010

رحلة صمُود ..

.

.

أعددتُ حقائبي
وحزمتُ الأمتعة ..
لممتُ شتات حبري
وأسدلتُ الأشرعة ..
لتبدأَ رحلةُ قلبي
بينَ الأمواجِ العاتية ..
يُصارعُ الرياح ،
والعواصفِ الآتية ..
باحثاً عن مرسى
يستقرُ بهِ ..
ومنْ بينِ كُلِّ المحطات
استقرّ على محطةِ العُشاق
استقرّ عليها بنفسٍ راضية ..
عُذراً إن كانْ يُزعجكم ،
ارتمائي على أحضان الحُب
مرةً ثانية ..
فحياتي دونَ ذاكَ الشعور
كصحراءِ مُقفرةٍ حرارتهُا قاسية ..
كأرضٍ خلتْ من الأنامِ .. كبادية ..
فالورود بقلبي مُفترشة ومنثورة بذاكَ الدربْ ..
وها هيَ أصوات طيور السنونو على طبلةِ أُذني
بدأت تضربْ ..
لتُعلنَ عن بدءِ معركةٍ لذيذة
تُعلنُ عن بدءِ حربْ ..
و يالها من حربْ ..
نتصارعُ أنا وهيَ
ضد تقاليدَ العربْ ..
ضد عاداتهم
التي ظلمت الحُبْ ..
وَأَدَتْهُ كما تُوأَدُ الأنثى ،
رفضوا حرفيْهِ ،
استنكروهما وألقوهما بالجُبْ ..
صلبوهُ كما صلبوا المسيحْ ..
وها نحنُ الآن ضد عاداتهم وقفنا
وأسلحتُنا مشاعرنا
سنتصدى لرفضهم ..
وسنترُك البقيةُ للقدر
إلا أن يجمعنا ..
تحت سقفٍ واحدْ ..

.