الأربعاء، 13 أبريل، 2011

تغرّب في الديار ..


-


-

كنتُ أعلمْ ،
بأنّ رحيلُكَ مُحتّم ..
ومع ذلك شرعتُ لك أبواب الحُب [ المُؤصدة ]
أهديتُكَ حُباً سرمدياً ، مُؤبداً ..
وضعتُ قلبي بينَ يديكَ هدية ،
دونَ أن تخوضَ لامتلاكهِ في الطُرق الوعرة [ والمُعبدّة ]
لكن اتضّح أن قلبي كان كباقي الهدايا التي تحصلُ عليها ،
تُرمى بين الرفوف ،
تُنسى ، تُهمل ..
وتحتّل مكاناً في حُجرةِ النسيان ..
-
كنتُ على يقينٍ ،
بأنّك زائراً ، إقامتهُ قصيرةُ الأمد ،
يستظلُ بحُبّي لفترةٍ وجيزة ،
وكعابرِ سبيلٍ يمضي ..
وكما عناقُ موجِ البحر للشاطئ بثوانِ ،
يُعانقني حُبّك برهة ،
ويرحل عنّي لأيّام وأيّام ،
كما حُلمٍ جميل موءود ،
كما خيالٍ مبتور يستقّر ببُؤرتي ..
[ تُغادر ]
تعودُ من حيثُ أتيتْ ،
لتتركني شهيدةً في معركةِ الحُبّ ..
تجتثّ الروح من جسدي ،
لتأخذُها معك ..
ويلحقُكَ صهيل أشواقي ..
-
سيُحرقني غيابُك ،
كما تُحرق شفتاك القاسيتان أعقاب السجائر ..
وكقطعةٍ زُجاجية ستكسُر قلبي ،
ستُهشمّه إلى ألفَ قطعةٍ وقطعة ،
لتتناثر شظاياها على صدرِ الليل ..
ولن يُلملمُها سوى بُعد أملي فيك ..
فلا شيء يحتوي أوجاعي سوى عتمةِ الليلِ وسكونه ..
-
سيبقى كياني مركوناً بزاوية الانتظار ،
وروحي ساكنةٌ بأفُقِ الوداع ،
وستظّل أزقةُ قلبي مُحاكة بظلامٍ مُدلّهم ،
وخيوط الظلام لن تتلاشى ولن تنسّل إلا بوجودُك ..
سأظلّ غريبة ، مُغتربة في دياري ..
فحضنك بالنسبّة لي هُو الوطن ..
هُو الوطن ..
-

" لكلّ من سأل ، باقة شُكر "
" سبب غيابي هو أننّي لم أعُد أتقن فنّ الكتابة "

-