السبت، 23 يوليو، 2011

لأنّـك حُـلُـم ..


نحنُ نكتب لنصنع أضرحة لأحلامنا لا غير - أحلام مستغانمي -






لأنّك حُلُم ، سأكتبك ..
سأصنعُ لكَ ضريحًا كبيرًا من الكلمات يليقُ بمقامك ..
سأجعلُكَ تعيش على السطور ، تسكنُ بغُرف الكلمات ،
تتجوّل بين فاصلةٍ وأُخرى ، حتى يُدركُكَ التعب ،
أُهَدْهِدُك فتغفو كملاكٍ سماوّي على نُقطة نهاية السطر ..

-

لأن قُربُك ، ما هُوَ إلا حُلم وأُمنية لا تتحقّق ..
تركتُ الواقع وركنتُ للأحلام لأنّك تسكنُ بها ..
رحتُ أحلمُ بِكْ ، بقُربِك ، بالدفء المُنبعث من صوتِك ..

-

ولأنّ الحصول عليك غاية لا أُدركها ،
رُحتُ أُلملم ما تبقّى منك لأدُسّك هُناك ،
حيثُ أدسُّ أحلامي التي لا تتحقق ،
عندَ النجوم البعيدة جدًا ، والمُعلّقة على السماء ..

-

بنيتُ بينَ كتاباتي كوخًا خشبيًا لي ولَك تسكنهُ معي ..
أثّثتهُ بحبّي ، بخيباتي ، بالوجع الذي يستوطنني بسببك ..
غطيّتُ الطاولة الخشبية التي تنتصِف بصالة المعيشة ،
بمفارش ببياضِ الملائكة ..
جلستُ على الكرسيّ وأجلستُكَ قُبالتي ..
اختلقتُ ليالٍ وأحاديثٍ طويلة تجمعُنا ..
اختلقتُ حوارات قصيرة غارقة بالحُبّ ، بالصمت ،
بالخيالِ والحُلم !

-

سأكتبك على جبين الغيمِ قصيدة ، قوافيها المطر ..
سأكتبكَ نصًا فخمًا ، على كلّ مساحةٍ خالية ..
على جذعِ الشجر ، على بتلاتِ الزهر ، على صُلبِ الصخر ..
فلا تقوى على محوِكَ رياح الأيام ولا حتى رياحُ الواقع ..
سأسكبُكَ بين الكلمات لتثمل نصوصي بِك ..
سأُغرِقُكَ بقصائدي ، بخواطري ، بكلّ أبجديتي ..
حتى تمتزجُ بها حدّ الجنون ..
فلا أستطيع التمييز حينها إن كنتَ حاضرًا أمامي فعلاً ،
أم كنتُ أجسّدُ حضورُكَ بالحروفِ وباللُغة ..
لأغرَق بدوري بين الحقيقةِ والوهم ..
وما ألذّ ذاكَ الوهم المُتعلّق بِك !

-